أبو علي سينا
312
القانون في الطب ( طبع بيروت )
دراهم بورق . وأقوى من هذا ، أن يؤخذ من حب الشبرم ، وورق المازريون ، والكردمانا المقشر ، وبخور مريم ، وهو عرطنيثا ، وقشور الحنظل ، وشحم ، وقثاء الحمار ، وتربد ، وبسفائج ، يطبخ الجميع في الماء على الرسم في مثله ، ثم يلقى على سلاقته دهن الخروع والعسل ، ومرارة البقر ، ويحقن به ، أو تجعل هذه الأدوية في دهن حار ، ويحتقن بها . ودهن قثار الحمار إذا احتقن به ، فربما أخرج بلغماً لزجاً كثيراً إذا صبر على الحقنة ساعات ، وكذلك دهن الفجل ، والكلكلانج ، والخروع ، وربما احتيج عند شدة الوجع أن يجعل في هذا الحقن حلتيت ، وأشق ، وزرق الحمام ، والقطران ، خاصة بما يسخن من العضو ، والأوفربيون في بعض الأوقات ، وربما احتقن بالقطران مضروباً في ماء العسل الكثير الأفاويه ، فيسكن الوجع ، وعصارة بخور مريم عجيبة جداً ، وربما احتيج إلى سقمونيا ، وأوفربيون وغيره ، وقد يمدحون دواء يسمى ذنب الفار إذا وقع في الحقنة انتفع به ، وربما حقن بوزن درهمين جندباستر ، في زيت . وأيضاً يؤخذ من الزفت وزن ثلاثة دراهم ، يصب عليه من الطلاء ، ودهن السذاب ، والسمن ، من كل واحد اسكرجة ، ويستعمل . وربما جعل في الحقنة القوية ورق التين ولبن ولحاء الشجر . أدوية مشروبة مسهلة للبلغمي من الحبوب القوية النفع في ذلك حب الشبرم بالسكبينج ، وأيضاً حب السكبينج بالشقاقل ، وحبّ السكبينج بالحرمل ، وأيضاً يؤخذ تربد ، وصبر سقطري ، وشحم الحنظل أجزاء سواء ، سقمونيا ثلث جزء ، يجمع بعسل منزوع الرغوة ويحبب . حبّ جيد للبلغمي : يؤخذ من شحم الحنظل وزن دانق ، ومن التربد وزن درهم ، ومن عصارة قثاء الحمار وزن نصف دانق ، ومن الجندبادستر وزن دانق ، ومن الزنجبيل وزن دانق ، ومن أيارج فيقرا وزن ثلثي درهم . وإن قويت بالسقمونيا جاز . وأما المسهلات الآخرى ، فمثل الأسقفي ، والتمري ، والشهرياران ، والأيارج مقوى بشحم الحنظل ، ومعه دهن الخروع ، ومثل السفرجلي . وإذا اختلط ثفل وبلغم ، وكان الثفل كثيراً متبندقاً لا يجيب ، دعت الضرورة إلى استعمال مسلات قوية ، منها حب بهذه الصفة : يؤخذ أوفربيون ، وحب المازريون النقي ، وسقمونيا بالسوية ، والشربة منه درهم . مسهّل آخر قوي جداً يؤخذ قفيز من زبل الحمام ، وحزمة شبث ، ودورق ماء ، فيطبخ إلى النصف ، ويصفى ويسقى منه أوقيتان ، وهو شديد القوة والخطر . وجميع اليتوعات تحل ألبانها القولنج مثل ، اللاعية ، ومثل الشبرم ، ونحوه ، ويعرف حبه بحب الضراط ، ومثل ضرب من اليتوعات عليه كآذان الفار يشبه المرزنجوش الكبير الورق ، ويتعالج به من لدغ العقرب ، وله لبن كثير ، وقد ذكرناه في الأدوية المفردة .